القاضي ابن البراج

240

المهذب

فأما الواجب فهو تعيين الأجر والأجل ، وأما ما لا يجب ، وإن كان الأفضل ذكره ؟ فهو سؤال المرأة هل لها زوج أو هي في عدة منه أو معها حمل أم ليس معها ذلك وأن له أن يضع الماء حيث يشاء ، وأنه لا نفقة لها ولا سكنى وإن عليها العدة . فأما نفي التوارث فلا يثبت بينهما ولو اشترط ( 1 ) وأما الولد فلا يجوز للرجل أن يشترط أنه لا يلحق به على كل حال ( 2 ) ولو اشترط لكان باطلا . فمن أراد هذا العقد فينبغي أن يطلب امرأة صحيحة الولاية على نفسها عفيفة مؤمنة معتقدة للحق ، فإذا وجدها عرض عليها ذلك فقال : لها تمتعيني نفسك على كتاب الله تعالى وسنة نبيه محمد المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) كذا وكذا يوما أو شهرا أو سنة بكذا وكذا من دراهم أو دنانير أو غيرها مما يتعين فيه قيمة ، على أن لي أن أضع الماء حيث شئت وإنه لا نفقة لك على ولا سكنى وعليك العدة إذا انقضت المدة . فإذا أجابت إلى ذلك أعاد عليها القول ، فقال : متعيني نفسك على كتاب الله تعالى وسنة نبيه كذا وكذا يوما أو شهرا أو سنة ويعيد باقي الكلام ، فإذا أتى على آخره كما قدمناه ، وقالت : قد قبلت أو رضيت أو أجبتك إلى ذلك قال : هو قد قبلت ورضيت . فإن قالت المرأة قد متعتك نفسي كذا وكذا بكذا وكذا وذكرت الشروط ،

--> ( 1 ) أي اشترط نفيه وحاصله أن التوارث بينهما ثابت لا يسقط باشتراط نفيه كالنكاح الدائم ويأتي من المصنف هنا ذكر ذلك ثانيا وحكاه في المختلف عن كامله أيضا كما حكي عنه في المسالك وغيرها ولولا ذلك لاحتملنا في المتن قويا أن كلمة " نفي " زيادة من سهو القلم لغرابة هذا الحكم إذ النصوص المستفيضة والفتاوى المحكية عن سائر الأصحاب مجمعة إجمالا على خلافه وإن اختلفت في ثبوته وعدمه إذا اشترطا ثبوته أو لم يشترطا نفيه بل يظهر مما يأتي في آخر هذا الباب أيضا منافاته لما ذكره هنا وفي الموضع الثاني فلاحظه وما علقنا عليه والله العالم . ( 2 ) زاد في نسخة ( خ ) وهامش نسخة ( ب ) بعلامة التصحيح " لأنه يلحق به على كل حال " .